جريدة الراي

2 مايو2009

المعيوف: على الحكومة مواجهة تسريح العمالة الوطنية من «الخاص»

طالب مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة عبد الله المعيوف الحكومة باتخاذ الإجراءات السريعة والرادعة لمعالجة ظاهرة إنهاء العقود التي تتعرض لها العمالة الكويتية في القطاع الخاص، تحت ذريعة الأزمة المالية الحالية، وذلك قبل أن تتفاقم الأمور ويصبح حلها أكثر تعقيداً.وقال المعيوف في تصريح صحافي إن «مسألة إنهاء العقود التي تتعرض لها عمالتنا الوطنية الكويتية في القطاع الخاص تحت مبرر الأزمة الاقتصادية يجب أن تواجهها الحكومة بحسم وقوة، حيث ان الاستغناء عن العمالة الوطنية ما زال مستمرا في مختلف الشركات الخاصة وبمعدلات تتزايد يوما بعد يوم، وليست بسبب تقصير من العاملين الكويتيين، وإنما هي تتخذ شكل الاستغناء التعسفي، وعلى الحكومة أن تدرك خطورة ما يجري في هذا الشأن، ولا يجب الاكتفاء بتكليف الجهات المعنية بتقديم دراسة عاجلة لتبيان حجم المشكلة واقتراح السبل العملية المناسبة لمعالجتها، وإنما يجب الإسراع في وقف هذه الظاهرة أولا ومن ثم إعادة من تم الاستغناء عنهم لأعمالهم».وتساءل المعيوف «هل يعني ذلك أن القطاع الخاص غير مؤهل وغير مستعد لتشغيل العمالة الوطنية الكويتية، وينهار عند تعرضه لأي أزمة وليست لديه القدرة على مواجهتها، على الرغم من كل الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه له الحكومة؟»، مشيراً إلى أن معاناة المواطنين وصلت حدا لا يمكن السكوت عنه أو القبول به، خاصة في ظل عدم قدرة المواطن على تدبير الاحتياجات المعيشية اليومية لعائلته نتيجة محاصرته بالقروض وفوائدها التي تفرضها عليه البنوك في ظل غياب رقابة البنك المركزي خلال الفترة الماضية ما أدى إلى استفحال هذه المشكلة ووصولها إلى حد يهدد استقرار الأسرة الكويتية.وناشد المعيوف الحكومة بضرورة التصدي الحاسم والسريع لهذه الظاهرة خاصة وأن هذه المشكلة لا تتحمل الانتظار إلى حين انتهاء انتخابات مجلس الأمة أو تشكيل الحكومة الجديدة، وقد يكون من المتأخر جدا مواجهتها أو العمل على حلها، مطالبا بأن يتم الاحتفاظ بهذه العمالة التي اكتسبت العديد من الخبرات وأصبحت مؤهلة للمشاركة في تنفيذ خطط التنمية التي تسند إلى القطاع الخاص، ومطالبا الحكومة بضرورة إشراك هذا القطاع بقوة في خطط البناء والتنمية ليتمكن من الوفاء بتكويت العمالة لديه، واستقطاب المزيد من العمالة الوطنية للمساهمة في القضاء على البطالة، وإتاحة الفرصة للمواطن الكويتي للمشاركة في العمل الخاص واكتساب المزيد من الخبرات التي تؤهله للعمل بعيدا عن القطاع الحكومي .وأضاف المعيوف أنه «حان الوقت ليأخذ المواطن الكويتي حقه في المشاركة في تنمية وبناء الكويت من خلال بذل الجهود وإتاحة الفرصة له لإبراز قدراته وخبراته وحبه وانتمائه لهذا الوطن، من خلال توفير الاستقرار الوظيفي له سواء على مستوى العمل في القطاع الخاص أو على مستوى القطاع الحكومي»، مشددا على أنه على الحكومة التعامل بشفافية ووفق مسطرة موحدة مع جميع المواطنين في منحهم حقوقهم الوظيفية وتقديم الدعم والمساندة لهم خاصة في ظل ما يتعرضون له من هجمة شرسة تستهدف الاستغناء عنهم وإنهاء عقود أعمالهم في القطاع الخاص، ويمكن للحكومة دراسة وتنفيذ العديد من وسائل الدعم والمساندة لشركات القطاع الخاص لتشجيعها على إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين للعمل في القطاع الخاص والمشاركة في خطط التنمية.

عدد مرات القراءة 334

التعليقات مملوكة لأصحابها ولسنا مسئولون عن المحتوى
تعليق طباعة أرسل لصديق